وَاسْتحبَّ غيرُ وَاحِد من أهْل الْعِلْمِ أَن لَا يُسمى الصبيُّ قبل السَّابِعَة ، رُوِي ذلِك عنِ الْحسن ، وبِهِ قَالَ مالِك ، ويُرْوى فِي الْحدِيث : « ويْدمى » ، مَكَان قوْله : « ويُسمّى » ، ورُوِي عنِ الْحسن ، أنّهُ قَالَ : يطلى رَأس الْمَوْلُود بِدَم الْعَقِيقَة ، وَكَانَ قَتَادَة يصف الدَّم ، فيقُول : إِذا ذبحت الْعَقِيقَة تُؤْخَذ صوفةٌ مِنْهَا ، فيُستقبل بِها أوداجُ الذَّبِيحَة ، ثُمّ تُوضَع على يافوخ الصبيِّ حتّى إِذا سَالَ شبه الْخَيط ، غسل رَأسه ثُمّ حلق بعدُ .
وَكره أكْثر أهْل الْعِلْمِ لطخ رَأسه بِدَم الْعَقِيقَة ، وقالُوا : كَانَ ذلِك من عمل الْجاهِلِيّة ، وضعّفوا رِوَايَة من رواهُ « ويدْمى » ، وقالُوا : إِنّما هِي : « ويُسمّى » ، ويُرْوى لطخ الرَّأْس بالخلوقِ والزعفران مَكَان الدَّم .
قَالَ الإِمامُ : وَصَحَّ عنْ ثَابت ، عنْ أنسٍ ، قَالَ : قَالَ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وُلِد لِي اللّيْلة غُلامٌ ، فسمّيْتُهُ بِاسْمِ أبِي إِبْراهِيم » ، فَفِيهِ تعجيلُ تَسْمِيَة الْمَوْلُود حَالَة مَا يُولد .
شرح السنة — صفحة 269
مساهمون: البغوي
ص٢٦٩