وقوْله فِي الْحدِيث : « وَلَا يضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كُنّ أوْ إِناثًا » ، أَرَادَ شَاة الْعَقِيقَة يجوز ، ذكرا كَانَ أوْ أُنْثَى ، وَيخْتَص بِمَا يجوز أضْحِية ، ورُوِي عنْ أمِّ كُرزٍ ، قالتْ : سمِعْت النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقُول : « عنِ الغُلامِ شَاتَان مُكافِئتانِ ، وعنِ الْجارِيةِ شاةٌ » ، قَالَ أحْمد بْن حَنْبَل : مُكافِئتانِ مستويتان ، أوْ مقاربتان ، يُرِيد أَلا تكون إِحْداهُما مِمَّا يجوز أضْحِية ، وَالْأُخْرَى دونهَا فِي السن .
وَقَالَ مالِك : لَيست الْعَقِيقَة بواجبة ، وَلَكِن يسْتَحبّ الْعَمَل بِها ، فَمن عق عنْ وَلَده ، فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَة النّسك والضحايا ، لَا يجوز فِيها عرجاء ، وَلَا مَكْسُورَة ، وَلَا عجفاء ، وَلَا مَرِيضَة ، وَلَا عوراء ، وَلَا يُبَاع من لَحمهَا شيْء ، وَلَا من جلدهَا ، وَلَا يكسر عظامها ، وَيَأْكُل أَهلهَا من لَحمهَا ، وَيَتَصَدَّقُونَ ، وَلَا يُمسُّ الصبيُّ بِشَيْء من دَمهَا .
وَقَالَ عَطاء : العقيقةُ تُقطع أعضاؤها ، وتطبخ بماءٍ وملح .
وَقَالَ الْحسن ، وَابْن سِيرِين : الْأُضْحِية تُجزئ من الْعَقِيقَة ، وسُئل عنِ الْعَقِيقَة ، فَقَالَ : هِي مثل الْأُضْحِية ، كُلْ مِنْهَا وأطعِم .
وَقَالَ مُحمّد بْن إِبْراهِيم بْن الْحارِث
شرح السنة — صفحة 267
مساهمون: البغوي
ص٢٦٧