تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
التّيميُّ : سمِعْت أبِي يسْتَحبّ الْعَقِيقَة وَلَو بعصفور . وَعَن ربيعَة أنّهُ كَانَ يستحبُّ أَن يعقُّ عنِ الصّبِي وَلَو بعصفور ، أوْ دجاجةٍ ، ورُوِي فِي الْعَقِيقَة الإِبِل ، وَالْبَقر ، وَالْغنم . وقدْ رُوِي فِي وَقت ذبح الْعَقِيقَة عنِ الْحسن ، عنْ سَمُرَة ، قَالَ : قَالَ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الغُلامُ مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ تُذْبحُ عنْهُ يوْم السّابِع ، ويُسمّى ، ويُحْلقُ رأْسُهُ » ، وقدْ تكلم النّاس فِي معنى قوْله : « مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ » ، أجودُها مَا قَالَ أحْمد بْن حَنْبَل : أَن مَعْنَاهُ أنّهُ إِن مَاتَ طفْلا ولمْ يُعقّ عَنهُ لمْ يشفّع فِي وَالِديهِ ، ويُرْوى عنْ قَتَادَة أيْضًا أنّهُ يُحرمُ شفاعتهم . وقِيل : « مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ » ، أَي : بأذى شعره ، وهُو معنى قوْله : « أمِيطُوا عنْهُ الْأَذَى » . واستحبُّ أهلُ الْعلم ذبح الْعَقِيقَة يوْم السَّابِع من ولادَة الْمَوْلُود ، فإِن لمْ يتهيأ ، فَيوم الرَّابِع عشر ، فإِن لمْ يتهيأ فَيوم إِحْدَى وعِشْرِين ، ثُمّ بعد الذّبْح يحلق رَأسه . ويُرْوى عنْ عائِشة : « شَاتَان عنِ الْغُلَام ، وشاةٌ عنِ الْجَارِيَة تطبخ جُدولا لَا يُكسر لَهَا عظمٌ ، فتأكل وَتطعم ، وَتَتَصَدَّق وَيكون ذلِك فِي الْيَوْم السَّابِع ، فإِن لمْ يكن ، فَفِي أَربع عشرَة ، فإِن لمْ تفعل ، فَفِي إِحْدَى وعِشْرِين » . قوْله : « جُدُولا » ، أَي : أَعْضَاء ، والجدْل : الْعُضْو بِفَتْح الْجِيم .