وَلكنه كره تَسْمِيَتهَا بِهذا الِاسْم على مذْهبه فِي تغير الِاسْم الْقَبِيح إِلى مَا هُو أحْسن مِنْهُ ، فَأحب أَن يسميها بِأَحْسَن مِنْهُ من نسيكة ، أوْ ذَبِيحَة ، أوْ نَحْوهَا .
وقدْ رُوِي فِي هَذَا الْحدِيث : « لَا أُحِبُّ العُقُوق ، ولكِنْ منْ وُلِد لهُ ولدٌ ، فأحبّ أنْ ينْسك عنْهُ فلْيفْعلُ » ، وَقَالَ الْحسن : إِذا علمت أنّهُ لمْ يعق عنْك ، فعق عنْ نَفسك ، وَقَالَ ابْن سِيرِين : عققت عنْ نَفسِي ببُختيةٍ بعد أَن كنت رجُلا ، وَكَانَ أنسٌ يعقٌ عنْ وَلَده الجُزر .
وَاخْتلفُوا فِي التَّسْوِيَة بيْن الْغُلَام وَالْجَارِيَة ، فَكَانَ الْحسن وَقَتَادَة لَا يريان عنِ الْجَارِيَة عقيقة ، وَذهب قوْمٌ إِلى التَّسْوِيَة بيْنهُما عنْ كُل واحدةٍ بشاةٍ واحدةٍ ، لما رُوِي أنّ النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « عقّ عنِ الحسنِ بِشاةٍ » .
وَعَن ابْن عُمر
شرح السنة — صفحة 264
مساهمون: البغوي
ص٢٦٤