تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أسْفلهُ يكُون أعجل لزهوق الرّوح ، فَلَو نحر الْبَقر وَالْغنم ، أوْ ذبح الْبَعِير فَجَائِز ، وَقَالَ مالِك : لَو ذبح الْبَعِير ، أوْ نحر الشَّاة ، فَلَا يحل وفِي الْبَقر يتَخَيَّر بيْن الذّبْح والنحر ، وَقَالَ عُمر ، وابْن عبّاس : الذَّكَاة فِي الْحلق واللبة ، وَزَاد عُمر : « وَلَا تُعجِلُوا الأنْفُس أنْ تزْهق » ، أَرَادَ بقوله : لَا تُعجِلوا الْأَنْفس أَن تزهق ، أيْ : لَا يسلخها بعد قطع مذبحها مَا لمْ يفارقها الرّوح . وَنهى ابْن عُمر عنِ النخع ، والنخع : هُو الْقَتْل الشَّديد ، وهُو أَن يُبالغ فِي قطع حلقها حتّى يبلغ النخاع وهُو خيط الرَّقَبَة ، والبخع بِالْبَاء أيْضًا : الْقَتْل الشَّديد ، وَمِنْه قوْله سُبْحانهُ وَتَعَالَى : { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } [ الْكَهْف : 6 ] ، أيْ : قاتلها ومُهْلِكُها مبالغًا فِيها حرصًا على إسْلَامهمْ ، وأقلُّ الذّبْح : قطع المري والحلقوم ، وكماله أَن يقطع الودجين مَعَهُمَا .