لِعَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ : أَنْشُدُكُمَا هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ عُمَرُ : ثُمَّ تُوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ فِيهَا ، بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بكْرٍ ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصيِبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجَاءَنِي هَذَا ، يُرِيدُ عَلِيًّا ، يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا ، دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ ، وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَنُشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالا : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَلْمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ
شرح السنة — صفحة 133
مساهمون: البغوي
ص١٣٣