فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : « لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ ، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ، أَمْ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ
المُجِحُّ : الْحَامِل المقرب ، وَفِيه بيانُ تَحْرِيم وَطْء الحبالى من السبايا ، وَقَوله : « كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ، أَمْ كَيْفَ يُوَرَّثُهُ » .
يُرِيد : أَن ذَلِكَ الْحمل قد يكون من غَيره ، فَلَا يحل لَهُ استلحاقه ، وتوريثه ، وَقد ينفشُّ مَا كَانَ حملا فِي الظَّاهِر ، فَتعلق الْجَارِيَة مِنْهُ ، فَيكون ولدا لَا يحل لَهُ استرقاقه واستخدامه ، فليجتنب من وَطئهَا حَتَّى تضع الْحمل .
وَالله أعلم .
بَاب نفقَةِ الزَّوْجَةِ
قَالَ اللَّه تَعَالَى : { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ } [ الطَّلَاق : 7 ] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } [ النِّسَاء : 3 ] ، قَالَ الشَّافِعِيّ : أَنْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولونَ .
فِيهِ دليلٌ على أنَّ
شرح السنة — صفحة 323
مساهمون: البغوي
ص٣٢٣