عُرْوَة بْن الزبير ، وَالقَاسِم بْن مُحَمَّد ، وَالشَّعْبِيّ ، وَالزُّهْرِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَتَأَول بعضُهم حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو ، على أمِّ الْوَلَد بِعَينهَا أعْتقهَا مَوْلَاهَا ، ثُمَّ تزَوجهَا ، فَهَذِهِ إِذا مَاتَ سيِّدها عَلَيْهَا أَن تعتدَّ بأَرْبعَة أشهر وَعشر بِاتِّفَاق أهل الْعلم ، وَإِذا زوج الرجل أم وَلَده ، ثُمَّ مَاتَ الْمولى وَهِي فِي نِكَاح الْغَيْر ، أَو فِي عدَّة الزَّوْج ، فَلَا يجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء عَنِ السيِّد ، وَلَو مَاتَ الزَّوْج قبل موت الْمولى ، عَلَيْهَا أَن تعتدَّ عَنِ الزَّوْج بشهرين وَخمْس لَيَال ، وَلَو مَاتَ الْمولى ، أَو أعْتقهَا قبل مُضِيّ شَهْرَيْن وَخمْس لَيَال ، فَهَل لَهَا أَن تقتصر على عدَّة الْإِمَاء ، أم عَلَيْهَا أَن تكمل أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ؟ فِيهِ قَولَانِ ، وَلَو مَاتَ الْمولى بعد انْقِضَاء عدتهَا من الزَّوْج أَو أعْتقهَا ، عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء عَنِ الْمولى .
وَلَو مَاتَ الْمولى وَالزَّوْج جَمِيعًا ، وَلم يُدرَ أَيهمَا سبق موتُه ، فَإِن كَانَ بَين موتيهما أقلُّ من شَهْرَيْن وخمسُ ليالٍ ، يجب عَلَيْهَا أَن تَعْتَد بأَرْبعَة أشهرٍ وَعشر ، وَلَا اسْتِبْرَاء عَلَيْهَا من السَّيِّد ، لِأَنَّهَا يَوْم موت السَّيِّد إِمَّا إِن كَانَت فِي نِكَاح الزَّوْج ، أَو عدته إِن كَانَ موت الزَّوْج سَابِقًا ، وَإِن كَانَ بَين الموتين شَهْرَان وخمسُ ليالٍ فَأكْثر ، عَلَيْهَا أَن تَعْتَد بأَرْبعَة أشهر وَعشر ، فِيهَا حَيْضَة من موت الآخر مِنْهُمَا ، لِأَن الزَّوْج إِن مَاتَ أَولا ، فعلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة عَنِ الْمولى ، وَإِن مَاتَ الْمولى أَولا ، فعلَيْهَا أَن تَعْتَد عَنِ الزَّوْج بأَرْبعَة أشهرٍ وَعشر .
بَاب اسْتِبراء الأمةِ المسْبِيَّةِ والمُشْتَراةِ
2394 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَيْرَبَنْدِكُشَائِيُّ ، أَنا أَبُو سَهْلٍ السِّجْزِيُّ ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ،
شرح السنة — صفحة 318
مساهمون: البغوي
ص٣١٨