تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ طُرُقٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ رَحمَه اللَّه : لم يخْتَلف أهلُ الْعلم فِي أَن الْمُطلقَة الرَّجْعِيَّة تسْتَحقّ النَّفَقَة ، وَالسُّكْنَى ، وَاخْتلفُوا فِي المبتوتة ، فَقَالَت طَائِفَة : لَا نَفَقَة لَهَا ، وَلَا سُكنى إِلا أَن تكون حَامِلا ، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس ، وَهُوَ قَول الْحَسَن ، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح ، وَالشَّعْبِيّ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد ، وَإِسْحَاق . وَقَالَت طَائِفَة : لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفقَة حَامِلا كَانَت أَو حَائِلا ، رُوي ذَلِكَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب ، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان ، وَأَصْحَاب الرَّأْي . وَقَالَت طَائِفَة : لَهَا السُّكْنَى بِكُل حَال ، وَلَا نَفَقَة لَهَا إِلا أَن تكون حَامِلا ، وحُكي ذَلِكَ عَنِ ابْن الْمُسَيِّب ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك ، وَاللَّيْث بْن سَعْد ، وَالأَوْزَاعِيّ ، وَابْن أَبِي ليلى ، وَالشَّافِعِيّ ، وَسُئِلَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنِ الْمَرْأَة يطلقهَا زَوجهَا فِي بَيت بالكراء ، على من الكِراءُ ؟ قَالَ : على زَوجهَا ، فَإِن لم يكن عِنْد زَوجهَا مَال ، فعلَيْهَا ، فَإِن لم يكن عِنْدهَا ، فعلى الْأَمِير . وَاحْتج من لم يَجْعَل لَهَا السُّكْنَى بِمَا رُوي عَنِ الشَّعْبِيّ ، عَنْ فاطمةَ بِنْتِ قيسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا ، فَلَمْ