يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى ، وَلَا نَفَقَة ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ عَمْرو ابْن أُمِّ مَكْتومٍ الأَعْمَى ، فاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ .
فَأَما من جعل لَهَا السُّكْنَى ، وَهُوَ قولُ الْأَكْثَرين ، فَاخْتَلَفُوا فِي سَبَب نقل فَاطِمَة ، فرُوي عَنْ عُرْوَة ، أَن عَائِشَة أنْكرت ذَلِكَ على فَاطِمَة ، وَقَالَت : إنَّ فاطمةَ كَانَتْ فِي مكانٍ وَحْشٍ ، فَخِيفَ على نَاحيتها ، فلذَلِكَ رَخَّصَ لَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وروى الْقَاسِم ، عَنْ عَائِشَة ، أَنَّهَا قَالَت : مَا لِفَاطِمة أَلا تَتَّقي اللَّه ؟ يَعْنِي فِي قَوْلهَا : لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ .
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، إِنَّمَا نُقلت فَاطِمَة لطول لسانها على أحمائها .
روى عَمْرو بْن مَيْمُون بْن مهْرَان ، عَنْ أَبِيه ، عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، قَالَ : فَتَنَتْ فاطمةُ النَّاسَ ، كَانَتْ للِسَانِهَا ذَرَابَةٌ ، فاسْتَطَالَتْ على أحْمَائِها ، فَأَمَرَهَا
شرح السنة — صفحة 294
مساهمون: البغوي
ص٢٩٤