الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ هُوَ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لامِسٍ ، قَالَ : « طَلِّقْهَا » .
قَالَ : إِنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ .
قَالَ : « اسْتَمْتِعْ بِهَا » .
ويُروى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ
قَوْله : « لَا تَردُّ يَدُ لامِسٍ » ، مَعْنَاهُ أَنَّهَا مطاوعة لمن أرادها ، وَلَا ترد يَده ، وَفِي قَوْله : « فأمْسِكْهَا » ، دَلِيل على جَوَاز نِكَاح الْفَاجِرَة ، وَإِن كَانَ الِاخْتِيَار غير ذَلِكَ ، وَهُوَ قَول أهل الْعلم ، وَأما قَول اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ النُّور : 3 ] ، فَإِنَّمَا نزلت فِي امْرَأَة بغي من الْكفَّار
شرح السنة — صفحة 288
مساهمون: البغوي
ص٢٨٨