وَهَذَا قَول الشَّافِعِيّ ، فَإِن انتسب إِلَى أَحدهمَا ، ثُمَّ وجد الْقَائِف ، فألحقه بِالثَّانِي ، كَانَ الحكم لقَوْل الْقَائِف ، وَقَالَ أَبُو ثَوْر : إِذا قَالَ الْقَائِف : هُوَ ابنهما .
يلْحق بهما يَرث مِنْهُمَا ويرثانه .
وَقد رُوي عَنْ زَيْد بْن أَرقم ، قَالَ : كنتُ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فجَاء رجل من الْيمن ، فَقَالَ : إِن ثَلَاثَة نفر من أهل الْيمن أَتَوا عليا يختصمون فِي ولد ، وَقد وَقَعُوا على امْرَأَة فِي طُهر وَاحِد ، فَقَالَ : إِنِّي مُقرعٌ بَيْنكُم ، فَمن قَرَعَ ، فَلهُ الْوَلَد ، وَعَلِيهِ لصاحبيه ثلثا الدِّيَة ، فأقرع بَينهم ، فَجعله لمن قرع ، فَضَحِك النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَذهب إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه إِلَى ظَاهر هَذَا الْحَدِيث ، وَقَالَ بِالْقُرْعَةِ ، وَقَالَ : هُوَ السّنة فِي دَعْوَى الْوَلَد ، وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُول بِهِ فِي الْقَدِيم ، وَقيل لِأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي حَدِيث زَيْد بْن أَرقم ، فَقَالَ : حَدِيث الْقَافة أحب إِلَيّ ، وَقد تكلم بَعضهم فِي إِسْنَاد حَدِيث زَيْد بْن أَرقم .
شرح السنة — صفحة 286
مساهمون: البغوي
ص٢٨٦