تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَاخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا الْحَدِيث قيل : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي رجل بِعَيْنِه كَانَ موسومًا بالشرِّ ، ورُوي أَن ابْن عُمَر كَانَ إِذا قيل لَهُ : وَلَدُ الزِّنَا شرُّ الثَّلَاثَة ، قَالَ : بل هُوَ خير الثَّلَاثَة . وَقيل معنى قَوْله : « شَرُّ الثَّلاثة » أصلا ونسبًا ، لِأَنَّهُ خلق من مَاء خَبِيث ، وَلَا يُؤمن أَن يُؤثر ذَلِكَ فِيهِ ، ويدُبَّ فِي عروقه ، فيحمله على الشَّرّ . وَقَول ابْن عُمَر هُوَ خير الثَّلَاثَة ، فوجهه أَنَّهُ لَا إِثْم لَهُ فِي الذَّنب الَّذِي بَاشرهُ الزانيان ، فَهُوَ خير مِنْهُمَا لبراءته من الذَّنب . بَاب اللِّعانِ قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } [ النُّور : 6 ] . الْآيَات . 2366 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، أخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ