تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل ، أَنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ ، قَالَتْ : فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، فَلا عَلَيْكِ أَنْ تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ » ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ : { يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ } [ الْأَحْزَاب : 28 ] إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : فَفِي أَيِّ هَذَا أسْتأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ ! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَزَادَ : « ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ » . وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ . قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلا مُتَعَنِّتًا ، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا »