تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نوى مَعَ الْكِتَابَة ، يَقع بِهِ الطَّلَاق ، وَإِن لم ينْو ، فَلَا يَقع ، وَذهب بعض أَصْحَابه إِلَى أَن الْكِنَايَة يَقع بهَا الطَّلَاق إِذا نوى فِي حق الْحَاضِرَة ، كَمَا يَقع فِي حق الغائبة ، وَفرق بَعضهم بَين أَن يكْتب فِي بَيَاض أَو على الأَرْض ، فأوقعه إِذا كتب فِيمَا يكْتب عَلَيْهِ عَادَة من رَق ، أَو بَيَاض ، أَو لوح ، وأبطله إِذا كتب على الأَرْض . قَالَ الإِمَامُ : وَفِي حَدِيث رُكانة دَلِيل على أَن يَمِين الحكم لَا تُحسب قبل استحلاف الْحَاكِم ، فَإِن رُكانة ، لما قَالَ : وَالله مَا أردْت إِلا وَاحِدَة أعَاد إِلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَالله مَا أردْت إِلا وَاحِدَة ، فحلَّفه بعد مَا كَانَ حلف من قبل تَحْلِيفه ، وَفِيه أَن الْيَمين باسم اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَافِيَة على التَّجْرِيد من غير أَن يضم إِلَيْهِ شَيْئا من الصِّفَات ، وَيجوز تعليقُ الطَّلَاق على الشُّرُوط ، وَكَذَلِكَ العِتاق ، قَالَ نَافِع : طلَّق رجل امْرَأَته الْبَتَّةَ إِن خرجت ، فَقَالَ ابْن عُمَر : إِن خرجت ، فقد بتَّت مِنْهُ ، وَإِن لم تخرج ، فَلَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ قَتَادَة : إِذا قَالَ : إِذا حملت ، فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ، يَغْشَاهَا عِنْد كل طهر مرّة ، فَإِن استبان حملهَا ، فقد بَانَتْ . بَاب الخيَارِ قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } [ الْأَحْزَاب : 28 ] الْآيَة . 2354 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ