تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الْمُطلقَة سَوَاء ثَلَاثَة قُرُوء ، وَقَالَ بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيرهم : « عدةُ المختلعة حيضةٌ وَاحِدَة » ، لما رُوِيَ عَنْ عَمْرو بْن مُسْلِم ، عَنْ عِكْرِمَة ، عَنِ ابْن عَبَّاس ، أَنَّ امْرَأة ثَابِت بْن قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا ، فَأَمَرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ ، قَالَ إِسْحَاق : إِن ذهب ذَاهِب إِلَى هَذَا ، فَهُوَ مَذْهَب قوي . وَاخْتلفُوا فِي المختلعة إِذا طَلقهَا زَوجهَا فِي العِدَّة هَل يَقع أم لَا ؟ فَذهب أَكْثَرهم إِلَى أَنَّهُ لَا يَقع ، قَالَ ابْن عَبَّاس ، وَابْن الزبير : لَا يلْحق المختلعة الطلاقُ فِي الْعدة ، لِأَنَّهُ طلق مَا لَا يملك ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ ، وَذهب قوم إِلَى أَن يلْحقهَا صريحُ الطَّلَاق ، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي ، وَقَالُوا : لَو قَالَ لَهَا : أَنْت بَائِن ، وَنوى الطَّلَاق ، أَو طَلقهَا على مَال ، أَو أرسل ، فَقَالَ : كلُّ امْرَأَة لي طَالِق ، قَالُوا : لَا يقعُ . وَفِي الرَّجْعِيَّة يَقع الطَّلَاق بِكُل حَال بالِاتِّفَاقِ ، قَالَ ابْن عَبَّاس فِي رجل قَالَ لامْرَأَته : إِذا جَاءَ رَمَضَان فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ، وَبَينه وَبَين رَمَضَان سِتَّة أشهر ، فندم . قَالَ ابْن عَبَّاس : يُطلق وَاحِدَة ، فتنقضي عدتهَا قبل أَن يَنْقَضِي رَمَضَان ، فَإِذا مضى خطبهَا إِن شَاءَت . بَاب الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا