تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قَالَ الإِمَامُ : احْتج بعضُ أهل الْعلم بهَذَا الْحَدِيث على أَن الْقسم بَينهُنَّ لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ ، وتأولوا قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُئْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ } [ الْأَحْزَاب : 51 ] ، وَقَالَ بَعضهم : كَانَ هَذَا قبل أَن يُسن الْقسم ، وَإِن كَانَ بعده ، فَلم يكن عَلَيْهِ أَكثر من التَّسْوِيَة بَينهُنَّ ، وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِكَ بِإِذْنِهَا ، وَإِلَّا فَلَيْسَ للزَّوْج أَن يبيت فِي نوبَة وَاحِدَة عِنْد الْأُخْرَى من غير ضَرُورَة ، وَلَا أَن يجمع بَين اثْنَتَيْنِ فِي لَيْلَة وَاحِدَة من غير إذنِهنَّ . بَاب هِبَةِ المَرْأَةِ نَوْبَتَهَا لِضَرَّتِها 2324 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا زُهَيْرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، « أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ » . هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ الإِمَامُ : إِذا وهبت بعضهنَّ نوبتها ، فَلَا يلْزم فِي حق الزَّوْج ،