تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الَّذِي تستحقه بِمُقَابلَة مَا أتلف عَلَيْهَا من مَنْفَعَة البُضع ، فلهَا المُتعةُ على وَحْشَة الفِراق ، فعلى القَوْل الأول لَا مُتعة إِلا لوَاحِدَة ، وَهِي المطلقةُ قبل الْفَرْض والمسيس ، وعَلى القَوْل الثَّانِي للكلِّ مُتْعَة إِلا لوَاحِدَة ، وَهِي الْمُطلقَة بعد الْفَرْض قبل الْمَسِيس ، فكلُّ مَوضِع أَوجَبْنَا الْمُتْعَة إِنَّمَا تجب بفرقة صدرت من جِهَته فِي الْحَيَاة ، لَا لِمَعْنى فِيهَا ، أَو من جِهَة أَجْنَبِي مثل أَن يُطلق ، أَو يُخالع ، أَو يُلاعن ، أَو يُبدل الدِّين ، أَو يرْتَفع النكاحُ برضاع أجنبيَّة ، أما إِذا كَانَت الفرقةُ من جِهَتهَا بِأَن بدلت الدِّين ، أَو أرضعت ، أَو فسخت النِّكَاح بِعَيْب وجدت بِالزَّوْجِ ، أَو هُوَ بِعَيْب فِيهَا ، فَلَا مُتعة لَهَا ، لِأَن الْفَسْخ وَإِن كَانَ من قبله فِي عيبها ، فَهُوَ لِمَعْنى فِيهَا ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : لم يذكر النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُلَاعنَة مُتعة . وكل فُرقة لَا توجب الْمُتْعَة ، فَإِن كَانَت تِلْكَ الفُرقة بعد الْفَرْض قبل الْمَسِيس ، لَا يجب للْمَرْأَة نصفُ الْمهْر إِلا وَاحِدَة ، وَهِي أَن الرجل إِذا اشْترى امْرَأَته بعد الْفَرْض قبل الْمَسِيس ، يجب عَلَيْهِ نصفُ الْمهْر لبائعها ، وَإِن كَانَ قبل الْفَرْض لَا مُتعة لَهَا ، لِأَن الْمُتْعَة تجبُ بالفراق ، والفراق فِي ملك المُشْتَرِي ، فَلَو وَجَبت الْمُتْعَة ، لَوَجَبَتْ لَهُ على نَفسه ، وَأما فُرقة الْمَوْت ، فَلَا توجب الْمُتْعَة ، وَلَيْسَ للمتعة تَقْدِير . قَالَ الشَّافِعِيّ : وأستحسن بِقدر ثَلَاثِينَ درهما . ورُوي أَن عَبْد الرَّحْمَنِ طلَّق امْرَأَته ، ومتَّعها بخادم سَوْدَاء حممها إِيَّاهَا ، يَعْنِي : مَتعهَا بهَا ، وَكَانَت العربُ تسميها التحميم