تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مغيث بَريرَةَ ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغَيثًا » . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْ رَاجَعْتِيهِ » ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : « إِنَّمَا أَشْفَعُ » . قَالت : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ الإِمَامُ : لَا خلاف بَين أهل الْعلم أَن الْأمة إِذا عتقتْ وَهِي تَحت عبد ، أَن لَهَا الْخِيَار بَين الْمقَام تَحْتَهُ ، وَبَين الْخُرُوج عَنْ نِكَاحه ، وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا عتقت وَزوجهَا حر ، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا خِيَار لَهَا ، وَهُوَ قولُ مَالِك ، وَالأَوْزَاعِيّ ، وَابْن أَبِي ليلى ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق ، وَذهب قوم إِلَى أَن لَهَا الْخِيَار ، وَهُوَ قولُ الشَّعْبِيّ ، والنِّخعي ، وَحَمَّاد ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان الثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوي عَنِ الْأسود ، عَنْ عَائِشَة ، قَالَت : كَانَ زوج بَرِيرَة حرا ، فَخَيرهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَكَذَا روى أَبُو مُعَاوِيَة ، عَنِ الْأَعْمَش ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، عَنِ الْأسود ، وَرَوَاهُ أَيْضا جرير ، عَنْ مَنْصُور ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، عَنِ الْأسود ، وروى أَبُو عوَانَة ، عَنْ مَنْصُور ، وَالْأَعْمَش ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، عَنِ الْأسود ، عَنْ عَائِشَة ، قصَّة بَرِيرَة ، وَقَالَ : قَالَ الْأسود : كَانَ زَوجهَا حرا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : قَول الْأسود مُنْقَطع ، وَقَول ابْن عَبَّاس : رَأَيْته عبدا أصح . وروى الْقَاسِم ، وَعُرْوَة بْن الزبير ، عَنْ عَائِشَة ، قَالَت : كَانَ زوجُ بَرِيرَة عبدا ، وروايتهُما أولى من رِوَايَة الْأسود إِن ثبتَتْ مُسندَة ، لِأَن عَائِشَة عمةُ