تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عَلَى عِبَادِكَ » ، يُرِيدُ بِنَفْسِي ، وَأَحْلَلْتُ مِنْ يَغْتَابُنِي . وَلَيْسَ إِلَيْهِ أَنْ يُحِلَّ مَنْ يَسُبُّ أَسْلافَهُ الْمَوْتَى ، وَيَقُولُ حَسَّانٌ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي . . . لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ يُرِيدُ : نَفْسَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْأَعْرَاضِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ النُّفُوسَ ، لَكَانَ ذِكْرُ الدِّمَاءِ كَافِيًا ، لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الدِّمَاءِ النُّفُوسُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : « إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ » ، قَالَ الْأُمَوِيُّ : هِيَ الْمَغَابِنُ وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِيهِ : فُلانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ ، يُرِيدُ طَيِّبَ الرِّيحِ ، وَقَوْلُ أَبِي ضَمْضَمٍ : « تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ » ، مَعْنَاهُ : تَصَدَّقْتُ عَلَى مَنْ ذَكَرَنِي ، أَوْ ذَكَرَ أَسْلافِي بِمَا يَرْجِعُ عَيْبُهُ إِلَيَّ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ أَحَلَّ مِنْ أَسْلافِهِ مَا لَحِقَهُمْ بِذِكْرِهِ ، وَلَكِنْ أَحَلَّ مِمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَذَى بِذِكْرِهِمْ . وَمَعْنَى قَوْلِ حَسَّانٍ : وَعِرْضِي ، أَرَادَ : جَمِيعَ