هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَ مُحَمَّدٌ حَدِيثَ الإِنْفَاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ تَمَامَ الْحَدِيثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَوْلُهُ : « لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ » ، أَيْ : حَاضِرٌ « إِلا بِإِذْنِهِ » ، وَأَرَادَ بِهِ صَوْمَ التَّطَوُّعِ ، فَأَمَّا قَضَاءُ رَمَضَانَ ، فَتَسْتَأْذِنُهُ مَا بَيْنَ شَوَّالٍ إِلَى شَعْبَانَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ صِيَامٌ مِنْ رَمَضَانَ ، فَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مَحْصُورٌ بِالْوَقْتِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْحُقُوقِ الَّتِي يَدْخُلُهَا الْمُهْلَةُ كَالْحَجِّ وَنَحْوِهِ ، قَدِمَ عَلَيْهَا .
1695 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنا شُعَيْبٌ ، نَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَلا تأْذَنُ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ » .
شرح السنة — صفحة 203
مساهمون: البغوي
ص٢٠٣