فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الدِّينِ ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ .
وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ، فَأَوْهَمَ فِي صَلاتِهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ ، فَقَالَ : « كَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأَنْمُلَتِهِ » وَالرُّفْغُ : أَرَادَ بِهِ وَسَخَ الظُّفْرِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ طُولَ الأَظْفَارِ .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ : وَجَمْعُ الرَّفْغِ أَرْفَاغٌ وَهِيَ الآبَاطُ وَالْمَغَابِنُ مِنَ الْجَسَدِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ : مَا بَيْنَ الأُنْثَيَيْنِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « إِذَا الْتَقَى الرُّفْغَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ » .
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ أَحَدَكُمْ يَحُكُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ جَسَدِهِ ، فَيَعْلَقُ وَسَخُهُ بِأَصَابِعِهِ ، فَيَبْقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالأُنْمُلَةِ ، فَأَنْكَرَ طُولَ الأَظْفَارِ وَتَرْكَ قَصِّهَا .
شرح السنة — صفحة 400
مساهمون: البغوي
ص٤٠٠