بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَبِه ثقتي ورجائي
الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا ، وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك ، وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا ، وَالْحَمْد لله الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده ليَكُون للْعَالمين نذيرا ، الَّذِي عجز الحامدون على الْقيام بأَدَاء شكر نعْمَة من نعمه ، وكلت أَلْسِنَة الواصفين عَن بُلُوغ كنه عَظمته .
ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك ، وَله الْحَمد ، وَهُوَ على كل شَيْء قدير ، ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله البشير النذير ، الدَّاعِي إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ ، السراج الْمُنِير ، أرْسلهُ بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدَّين كُله ، وَلَو كره الْمُشْركُونَ .
وَالْحَمْد لله الَّذِي أعظم علينا الْمِنَّة بِالْإِسْلَامِ وَالسّنة ، ووفقنا بفضله لِلِاتِّبَاعِ ، وعصمنا برحمته من الابتداع .
وَصلى الله على مُحَمَّد سيد الْمُرْسلين ، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ ، وَخَاتم النَّبِيين فِي كل سَاعَة ولحظة على دوَام الْأَبَد مَا لَا يدْخل تَحت الْعدَد ، وَلَا يَنْقَطِع عَنهُ المدد ، وعَلى إخوانه من النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ وَالْمَلَائِكَة المقربين ، وعَلى أَزوَاجه وَذريته ، وَأَصْحَابه وعترته ، وعَلى متبعي سنته ، وَأهل إِجَابَة دَعوته بمنه وفضله وسعة رَحمته .
شرح السنة — صفحة 1
مساهمون: البغوي
ص١