أَيْ : كَثُرُوا ، وَكُرِهَ قَصُّ اللِّحْيَةِ كَفِعْلِ بَعْضِ الأَعَاجِمِ يَقُصُّونَ اللِّحَى ، وَيُوَفِّرُونَ الشَّوَارِبَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ زِيِّ آلِ كِسْرَى .
وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ : مَعْنَاهُ : مُعَالَجَةُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَتَشَنَّجُ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْوَسَخُ ، بِالْغَسْلِ وَالتَّنْظِيفِ ، وَأَصْلُ الْبَرَاجِمِ الْعُقَدُ الَّتِي تَكُونُ فِي ظُهُورِ الأَصَابِعِ .
وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ : هُوَ الاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا غَسَلَ الذَّكَرَ ارْتَدَّ الْبَوْلُ ، وَلَمْ يَنْزِلْ ، فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ ، نَزَلَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الانْتِضَاحُ .
وَيُرْوَى بَدَلُ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ « الْخِتَانُ » .
قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا الْخِتَانُ ، وَإِنْ كَانَ مَذْكُورًا فِي جُمْلَةِ السُّنَنِ
شرح السنة — صفحة 399
مساهمون: البغوي
ص٣٩٩