نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى »
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ جَمَعَ الْحَدِيثُ شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : النَّهْيُ عَنِ الاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ ، وَالثَّانِي : النَّهْيُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيُمْنَى ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْبَوْلِ كَيْفَ يَعْمَلُ ، وَلا يُمْكِنُهُ إِلا بِارْتِكَابِ أَحَدِهِمَا ، لأَنَّهُ إِنْ أَخَذَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ يَحْتَاجُ أَنْ يَمَسَّ الذَّكَرَ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ أَخَذَ الْحَجَرَ بِيَمِينِهِ ، كَانَ مُسْتَنْجِيًا بِالْيَمِينِ ؟ قِيلَ : الصَّوَابُ فِي هَذَا أَنْ يَأْخُذَ الذَّكَرَ بِشِمَالِهِ ، فَيُمِرَّهُ عَلَى جِدَارٍ ، أَوْ مَوْضِعٍ نَاتِئٍ مِنَ الأَرْضِ ، أَوْ عَلَى حَجَرٍ ضَخْمِ لَا يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ ، فَإِنْ أَدَّتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى الاسْتِنْجَاءِ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ ، قَعَدَ عَلَى
شرح السنة — صفحة 368
مساهمون: البغوي
ص٣٦٨