وَكَانَ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ ، فَأَكْتُبُهُ فِي وَاسِطَةِ الرَّحْلِ حَتَّى أُصْبِحَ ، فَأَكْتُبَهُ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَال سَمِعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ ، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : نَكْتُبُ أَيْضًا مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ : لَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، فَقَالَ : بَلْ هِيَ سُنَّةٌ ، قَالَ : فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ .
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ : كَانَ يُقَالُ : مَنْ لَمْ يَكْتُبْ عِلْمَهُ لَا يُعَدُّ عِلْمُهُ عِلْمًا .
وَقَالَ أَبُو هِلالٍ : قَالُوا لِقَتَادَةَ : نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكْتُبَ ، وَقَدْ أَخْبَرَكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ يُكْتَبُ ، قَالَ : { عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ } [ طه : 52 ] وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ : تَعِيبُونَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ } [ طه : 52 ] .
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ : « انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاكْتُبْهُ ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ » .
شرح السنة — صفحة 296
مساهمون: البغوي
ص٢٩٦