تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ كِتْبَةِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ ، لِئَلا يَخْتَلِطَ غَيْرُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ ، فَيَشْتَبِهَ عَلَى الْقَارِئِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْكِتَابِ مَحْظُورًا ، فَلا ، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « بَلِّغُوا عَنِّي » . وَفِي الأَمْرِ بِالتَّبْلِيغِ إِبَاحَةُ الْكِتْبَةِ ، وَالتَّقْيِيدُ ، لأَنَّ النِّسْيَانَ مِنْ طَبْعِ أَكْثَرِ الْبَشَرِ ، وَمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى حِفْظِهِ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ ، فَتَرْكُ التَّقْيِيدِ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ ، وَتَعَذُّرِ التَّبْلِيغِ ، وَحِرْمَانِ آخِرِ الأُمَّةِ عَنْ مُعْظَمِ الْعِلْمِ . رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : « قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ » وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ، وَأَنَسٍ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ