لَهَكَذَا » .
وَأَشَارَ وَهْبٌ بِيَدِهِ ، مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ « وَأَشَارَ أَبُو الأَزْهَرِ أَيْضًا » ، إِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ
وَجُبَيْرٌ هُوَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ ، وَابْنُهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدٌ ، وَابْنُهُ جُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حِجَازِيُّونَ .
قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ فِي بَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، بِإِسْنَادِ أَبِي الأَزْهَرِ وَمَعْنَاهُ ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ لَهَكَذَا » أَوْ قَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ ، « وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ » .
قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ : « وَإِنَّهُ عَلَيْهِ لَهَكَذَا » فِي رِوَايَةِ أَبِي الأَزْهَرِ .
وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّ الْكَيْفِيَّةَ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ صِفَاتِهِ مَنْفِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلالِهِ مِنْ حَيْثُ يُدْرِكُهُ فَهْمُ السَّائِلِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ : « أَتَدْرِي مَا اللَّهُ ؟ » مَعْنَاهُ : أَتَدْرِي مَا عَظَمَةُ اللَّهِ وَجَلالُهُ ؟ .
شرح السنة — صفحة 176
مساهمون: البغوي
ص١٧٦