تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لِذِي حَقٍّ حَقًّا ، وَلَكِنَّهُ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ فَضْلا ، وَيُكْسِبُهُ جَلالا وَقَدْرًا . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ } [ يُونُس : 94 ] . الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ مِمَّنْ شَكَّ فِي تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ } [ الْأَحْزَاب : 1 ] وَقَوْلُهُ : { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا } [ الزخرف : 45 ] أَيْ : سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلا مِنْ رُسُلِنَا ، يَعْنِي : أَهْلَ الْكِتَابِ الْخِطَابُ لَهُ ، وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ . وَقَوْلُهُ : « رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ » أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود : 80 ] أَيْ : لَوْ كَانَتْ لِي عَشِيرَةٌ لَدَفَعُوكُمْ ، تَرَحَّمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَهْوِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ضَاقَ صَدْرُهُ ، وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ بِمَا دَهَمَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : { أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود : 80 ] ، وَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى أَشَدِّ الأَرْكَانِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى .