ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُعِيدُ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَالزُّهْرِيِّ .
فَأَمَّا إِذَا وَجَدَ الْمُتَيَّمِمُ الْمَاءَ فِي خِلالِ الصَّلاةِ يُتِمُّهَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّلاةَ بِالْوُضُوءِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ وَلا مَاءَ مَعَهُ ، وَكَانَ عَلَى رَجَاءٍ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ ، يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُعَجِّلُ الصَّلاةَ بِالتَّيَمُّمِ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْجُرْفِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلاةَ .
فَأَمَّا إِذَا كَانَ لَا يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُؤَخِّرُ أَيْضًا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : لَا يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَخَافُ ذَهَابَ الْوَقْتِ .
شرح السنة — صفحة 119
مساهمون: البغوي
ص١١٩