تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : " إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلا عَلَى طُهْرٍ ، أَوْ قَالَ : عَلَى طَهَارَةٍ " وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ رَدَّ السَّلامِ وَإِنْ كَانَ فَرْضًا وَاجِبًا ، فَالْمُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ مُضَيِّعٌ حَظَّ نَفْسِهِ ، فَلا يَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْكَلامِ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْهُ ، وَلَمْ يَعْتَذِرْ إِلَيْهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَلا مَاءَ مَعَهُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ . وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الْجُنُبِ إِذَا خَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ : لَوِ اغْتَسَلَ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ .