ومن شعر صاحب الترجمة :
ما كنتُ أحسبُ أن يكو . . . نَ كذا تفرُّقُنا سريعاً
قد كنتُ أنتْظِر الوِصا . . . لَ فصِرْتُ أنتظرُ الرُّجوعاَ
وله أيضاً :
واللهِ لولا حُصولُ مَعْنًى . . . في خاطري منكَ لا يزولُ
ما كان بالعيْشِ لي انْتِفاعٌ . . . ولا إلى مَطْلَبٍ وُصولُ
وله :
قد كنتُ أبْكي على مَن مات من سَلَفِي . . . وأهلُ وُدِّي جميعاً غيرُ أشْتاَتِ
واليومَ إذ فرَّقتْ بْيني وبينَهمُ . . . نَوًى بكيْتُ على أهلِ المَودَّاتِ
فما حياةُ امْريءٍ أضْحَتْ مَدامِعُهُ . . . مَقْسومةً بين أحْياءٍ وأمْواتِ
وله :
وَيْلي من المُعْرِض لا قَسْوةً . . . لكن لأقْوالِ العِدى والوُشَاةْ
ما لاحَ للعينِ سَنَا وجْهِهِ . . . إلاَّ وفيها من رَقيبٍ قَذَاهْ
وله مُضمِّنا :
صَبٌّ على الشَّنَبِ المعْسُولِ ذاب أسًى . . . وبات مِن حرِّ نارِ الشَّوقِ في شُعُلِ
كالشَّمع يْبكي ولا يدرِي أعَبْرَتُه . . . من صُحْبةِ النَّار أم من فرقَةِ العَسلِ
وكتبْتُ إليه في مرضٍ اعْتراه ، فلم أعُدْه لمرضٍ أصابني ، فعتَب عليّ ، ولم يدْرِ ما عافني عن العيادة : سيِّدي ومولاي يعلم أن القلوبَ ، وهي حصون المودَّة لا تُفْتَح عَنْوَة ، والدهر لم يُبْقِ للصُّلح موضعاً تتمسَّك منه يدُ الأمل بعُرْوَة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٩١