تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فلعل الذي استخرج النَّخلةَ من الَجريِمة ، والنارَ من الوَثِيمة ، أن يجعل لمالِكِ نسْلا ، ورجالا بُسْلا . يا مالكُ ، المِنيَّةُ ولا الدَّنِيَّة ، والعتابُ قبل العِقاب ، والتجَلُّد لا التَّبلُّد . واعلم أنَّ القبرَ خيرٌ من الفقر . وشَرُّ شاربٍ المُشْتَفّ ، وأقبحُ طاعمٍ المُقْتَعِف . وذَهابُ البصر ، خيرٌ من كثيرٍ من النَّظر . ومن كَرَم الكريم ، الدَّفاع عن الحريم . ومَن قلَّ ذَلَّ ، ومن أَمِر فَلّ . وخيرُ الغِنى القناعة ، وشر الفقر الضراعة . والدهر يومان ، فيوم لك ، ويومٌ عليك ، وكلاهما مُنْتَحْذَر ، وإنما تَعُزُّ مَن تَرى ، ويغرَّك مَن لا تَرى ، ولو كان الموتُ يُشْتَرى ، لسلِم منه أهلُ الدنيا . الشَّريفُ : الأبْلَج ، والَّلئيم : الُعَلْهَج . والموتُ المَقِيت ، خيرٌ من أن يُقال هَبِيت . وكيف السَّلامة ، لمن ليست له إقامة . وشرٌّ من المُصيِبة سوءُ الخلُق ، وكل مجموٍع إلى تَلَف ، حبَاَك إلهُك . قالوا : فكان مِن نَسْل مالك بعدَد الخَزْرَج ، أو نحوهم .