فلعل الذي استخرج النَّخلةَ من الَجريِمة ، والنارَ من الوَثِيمة ، أن يجعل لمالِكِ نسْلا ، ورجالا بُسْلا .
يا مالكُ ، المِنيَّةُ ولا الدَّنِيَّة ، والعتابُ قبل العِقاب ، والتجَلُّد لا التَّبلُّد .
واعلم أنَّ القبرَ خيرٌ من الفقر .
وشَرُّ شاربٍ المُشْتَفّ ، وأقبحُ طاعمٍ المُقْتَعِف .
وذَهابُ البصر ، خيرٌ من كثيرٍ من النَّظر .
ومن كَرَم الكريم ، الدَّفاع عن الحريم .
ومَن قلَّ ذَلَّ ، ومن أَمِر فَلّ .
وخيرُ الغِنى القناعة ، وشر الفقر الضراعة .
والدهر يومان ، فيوم لك ، ويومٌ عليك ، وكلاهما مُنْتَحْذَر ، وإنما تَعُزُّ مَن تَرى ، ويغرَّك مَن لا تَرى ، ولو كان الموتُ يُشْتَرى ، لسلِم منه أهلُ الدنيا .
الشَّريفُ : الأبْلَج ، والَّلئيم : الُعَلْهَج .
والموتُ المَقِيت ، خيرٌ من أن يُقال هَبِيت .
وكيف السَّلامة ، لمن ليست له إقامة .
وشرٌّ من المُصيِبة سوءُ الخلُق ، وكل مجموٍع إلى تَلَف ، حبَاَك إلهُك .
قالوا : فكان مِن نَسْل مالك بعدَد الخَزْرَج ، أو نحوهم .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 360
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٦٠