وقالتْ لي وقد صِرْنا . . . إلى عيْنٍ قصدْناهَا
بذلْتَ العيْنَ فاكْحُلْها . . . بطَلْعتِها ومجْراهَا
وقد يكون الاسْتِخدام بالضمير ، من غير اشتراك أيضاً ، كما في قوله تعالى : ) وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ( .
وقد يكون بالضمير المُستتِر في حالٍ ونحوها ، كقولك :
بذلْتَ العيْنَ جاريةً . . . مُكحَّلةً وطالعةً
وقد يكون بالتمييز من غير ضمير ، كقوله في هذه القصيدة :
أُخْتُ الغزالةِ إشراقاً ومُلتَفَتاً
وقد يكون باسْم الإشارة ، كقولي :
رأَى العقيقَ فأجْرَى ذاكَ ناظِرُه
وقد يكون بالاسْتِثْناءِ كقول الْبَهاَء زُهَيْر :
أبداً حديثي ليس بالْ . . . منسوخ إلاَّ في الدَّفاتِرْ
فذكر النَّسْخ بمعنى الإبطال ، واستثنى منه بمعنى الكتابة . وهو استثناء غريب ، يحتاج إلى نظرٍ دقيق في إدخاله في أحد نوعيْه .
وله من قصيدة :
وتجرَّدَتْ بيضُ الصِّفاحِ وأُلْبِستْ . . . عَلَقَ النَّجِيِعِ كَحُلةٍ حمْراءِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٣