والسُّمّرُ مُذ سقَتِ الدِّماءُ زُجاَجَها . . . أضْحتْ ثِماراً أرْؤُسُ الأعْداءِ
وله من أخرى :
كأنّما الخيلُ في الْمَيدانِ أرْجُلُها . . . صَوالجٌ ورءُوسُ القوْم كالأُكَرِ
من رسالة لابن عبد الظاهر : أصبح الأعداء كأنما جُزر أجسادِهم جزائر ، يتخلّلُها من الدِّماء السَّيْلُ ، ورءُوسُهم أُكَر تلعَب بها صَوالجةُ الأيْدِي وأرجلُ الخْيل .
وله من أخرى :
سقَى طَلَلاً حيثُ الأجارِعُ والسِّقْطُ . . . وحيثُ الظباءُ العُفْرُ ما بينهما تَعْطُو
هَزيٌم هَمُولُ الوَدْقِ مُرِْتجِسٌ له . . . بِأفْنانهِ مِن كلِّ ناحيةٍ سَقْطُ
ولو أنّ لي دمعاً يُرَوِّي رِحابَهُ . . . لما كنتُ أرْضَى عارضاً جُودُه نَقْطُ
ولكنّ دمْعِي صار أكثرُه دماً . . . فأنَّى يُرَجَّى أن يُرَوِّى به قَحْطُ
ومنها :
كأنَّ أنسِيابَ الرُّمْحِ في الدِّرع سَالِخٌ . . . من الرُّقْشِ في وَسْطِ الغَديرِ له غَطُّ
والبيت الثالث كقول مِهْياَر :
بكَيْتُ على الوادِي فحرَّمْتُ ماءَه . . . وكيف يَحِلُّ الماء أكْثرُه دَمُ
وقول الأبيوَرْدِيّ :
سقَى الله لَيْلَ الخَيفِ دَمْعِيَ والْحَيَا . . . أُرِيدُ الْحَيَا فالدَّمْعُ أكْثرُه دَمُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤