تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
« أنهم كفروا بعد إسلامهم » ، وفيهم نزلت الآية . وقال أكثر الفقهاء ( 1 ) : إن كل من خرج من المسلمين فسوقاً ، فشهر السلاح ، وحارب المسلمين وأخافهم ؛ فيصح عليه أنه حارب الله ورسوله ، أي : أهل دين الله ؛ فيكون حكمه ما ذكر الله في الآية . خرّج مسلم ( 2 ) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « من حمل علينا السلاح فليس منّا » . وبه قال مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأبو ثور ، وأحمد ، وأهل الظاهر ، وغيرهم ( 3 ) . واحتج المستدلُّ على صحة هذا المذهب ، ردًّا علىمن زعم أن الآية في المشركين بأشياء راجحة ، منها : إجماع العلماء على أن المشرك إذا فعل هذه الأشياء ، ثم أسلم قبل أن يتوب منها ؛ أنه لا يقام عليه شيء من حدودها ؛ لقول الله - تعالى - : { قُل لِلَّذِينَ
هامش
( 1 ) ويعزى كذلك للحسن البصري ، وقتادة ، وعطاء ، والكلبي . انظر : « مصنف عبد الرزاق » ( 10 / 108 ، 111 ) ، « المحلَّى » ( 11 / 302 ) ، « تفسير ابن جرير » ( 6 / 210 - 211 ) . ( 2 ) في « صحيحه » في كتاب الإيمان ( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « من حمل علينا السلاح فليس منّا » ) ( رقم 161 ) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - مرفوعاً ، وفي الأصل : « السلاح علينا » ، والمثبت من المنسوخ و « صحيح مسلم » . وأخرجه من حديث ابن عمر : البخاري في موطنين من « صحيحه » ( رقم 6874 ، 7070 ) . وأخرجه البخاري ( رقم 7071 ) ، ومسلم ( رقم 163 ) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - . وأخرجه مسلم ( رقم 162 ) من حديث إياس بن سلمة ، عن أبيه ، مرفوعاً بلفظ : « مَنْ سَلَّ علينا السلاح فليس مِنّا » . ( 3 ) واختاره ابن جرير في « تفسيره » ( 6 / 208 ) . انظر : « اختلاف الفقهاء » ( 243 ) للطبري ، « مختصر الطحاوي » ( ص 275 ) ، « الأم » ( 6 / 164 - ط . دار الفكر ) ، « مغني المحتاج » ( 4 / 180 ) ، « الإنصاف » ( 10 / 291 ) ، « أحكام القرآن » لابن العربي ( 2 / 92 ) ، « عيون المجالس » ( 5 / 2142 ) ، « بداية المجتهد » ( 2 / 584 - ط . دار الكتب الحديثة - القاهرة ) ، « فقه الإمام أبي ثور » ( ص 741 - 742 ) ، وفي المنسوخ : « وقال به مالك . . . » .