فِيهِ ؟ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَيَتَّبِعُ هَوَاهُ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : فَجَمَعْتُ ثِيَابِي وَالسَّيَّافُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي جَعْفَرٍ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ فَيُقْتَلَ ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ سَمِعْتَ يَا حَسَنُ مَا قَالَهُ ، فَقَالَ : سَلْهُ عَنْ نَفْسِكَ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ : فَمَا تَقُولُ فِيَّ ؟ قَالَ : أَوَ يُعْفِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي ، فَأَلْيَنَهُ وَوَهَّنَهُ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ أَخَذْتَ هَذَا الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ ، وَجَعَلْتَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَجَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ مَوْضِعِهِ ، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَاهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَجَمَعْتُ ثِيَابِي ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، لَوْلا أَنَا لأَخَذَتْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ ، بِهَذَا الْمَكَانِ مِنْكَ ، فَقَالَ : قَدْ وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَأَخَذَا بِالْحَقِّ ، وَقَسَّمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَأَخَذَا بِأَقْفَاءِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَأَصْغَرَا آنَافَهُمُ ، فَخَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ قَفَاهُ ، وَأَطْلَقَ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 47
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٤٧