أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، ثُمَّ تَنْكِحُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : مُنْسَأَةٌ ، لا تُنْكَحُ أَبَدًا ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ، حَتَّى يَصِحَّ مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ .
وَقَالَ عُمَرُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ ، ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا ، فَيَبْلُغُهَا الطَّلاقُ وَلا تَبْلُغُهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى يَحُلَّ وَتَنْكِحَ : إِنَّ زَوْجَهَا الآخَرَ أَوْلَى بِهَا ، إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : هِيَ لِلأَوَّلِ أَبَدًا ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا .
وَقَالَ عُمَرُ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فِي الْعِدَّةِ ، وَيَدْخُلُ بِهَا : إِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ لا يَنْكِحُهَا أَبَدًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : يَنْكِحُهَا بَعْدُ .
وَاخْتَلَفُوا فِي الأَقْرَاءِ ، وَأَصَحُ ذَلِكَ : أَنَّ الأَقْرَاءَ الأَطْهَارُ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : مُرْهُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ ، فَلَمَّا سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةً ، كَانَ أَصَحَّ الْقَوْلِ فِيهَا ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهَا يَعْنِي الأَطْهَارَ الْعِدَّةَ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 236
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٢٣٦