تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ : هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ ، يَعْنِي : أَوَّلَ نِتَاجٍ تَأْتِي بِهِ أَوْ شَاتِهِ ، وَلا يَغْذُوهُ ، رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، فَقَالَ : « فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ » . أَيِ : اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ . وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الإِسْلامِ ، فأعلَمَهُمْ أَنَّهُ لا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يُغَذُّوهُ ، ثُّمَ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : « الْفَرَعَةُ حَقٌّ » . يَعْنِي : أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : يُرْوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : « لا فَرَعَةَ ، وَلا عَتِيرَةَ » . وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ ، وَإنَّما هُوَ : لا فَرَعةَ واجِبةٌ ،
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 154 | ابن أبي حاتم الرازي / عبد الغني عبد الخالق