ولا عَتِيرَةَ واجِبةٌ .
وَالْحَدِيثُ الآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى [ ذَا [ أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ ، وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً ، أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وَالْعَتِيرَةُ هِيَ : الرَّجَبِيَّةُ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا ، يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا عَتِيرَةَ » ، عَلَى مَعْنَى : لا عَتِيرَةَ لازِمَةٌ ، وَقَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ : « اذْبَحُوا لَهُ ، فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، وَبِرُّوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا » .
أَيِ : اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لا لِغَيْرِهِ ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، لا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ ، دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ
أنا أَبُو الْحَسَنِ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : الرَّوْعُ : الفَزَعُ ، وَالرُّوعُ : الْقَلْبُ ، بِضَمِّ الرَّاءِ .
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 155
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٥٥