تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاك التأويل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
إلى البغي ما لقي . انتهى جوابه . وقد اجتمع فيهم مخالفة الصواب والبعد عن المطابقة فإن تعظيم معصية الله ، كما قال الزمخشري - فذكر قصة داود لقوم غير مؤمنين بأحد من الأنبياء فالتذكير بذلك لمن يقول استهزاء وكفراً : ( عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ) ( ص : 16 ) فتذكيرهم بهذا مع ذكر الأنبياء بلفظ الذلل أقرب شيء لاستمرارهم على الاستهذاء ( والكفر ) مع عصمة الأنبياء عما وقع عليه الذلل حقيقة . ثم قوله في الجواب الثاني عن داود ، عليه السلام : أنه لقي من توبيخ الله وتظليمه ونسبته للبغي ، هذا كله خلف من المرتكب واطلاق لا يجوز في حق الأنبياء ، فقد جمع جوابه سوء الأدب وشنيع المرتكب والبعد عن المطابقة ، والذي جوابنا به لا غبار عليه ولا توقف في مطابقته ، نسأل الله سبحانه أن ينفعنا بذلك يوم تبلى السرائر . * * * * * *