الأخراوي ليبلغ بالتهديد والوعيدأقصى ما يحتلمه ، فإنه لا يتعداهم إلى غيرهم وأما قوله ( وأبصر ) بإطلاق الفعل عن التقييد فقابل غير ممتنع عن تناولهم ومن سواهم من كل من خالفه ، عليه السلام ، وعاداه ، ومقتضى الوعيد لهم ومقصود بشارته له ، عليه السلام ، يحبذان أن إطلاق الأمرين وتعميم الطرفين من الوعيد والبشارة ، فقد وضح أنه لا تكرار في الحقيقة ، بل ورد ذلك كله على ما يلائم ويناسب ، وعبر عن ذلك كله بعبارة الإبصار إشعاراً بقربه ، فكأنه بمنزلة المعاين المدرك بالبصر لتعجيل الدنياوي منه وتحقيق وقوع الأخراوي وتقنه ، فكل هذا على أوضح مناسبة والله أعلم .
* * * * *
ملاك التأويل — صفحة 413
مساهمون: أحمد بن ابراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي
ص٤١٣