تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
من جنازة حفصة فأرسل بها عبد الله بن عمر إلى مروان فغشاها . وحرقها . وفي رواية أبي عبيد : فمزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك اختلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه . وفي رواية : فأمر بها فشقت . وقال مروان : إنما فعلت هذا ، لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف . فخشيت - إن طال بالناس زمان - أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب . أو يقول : إنه قد كان منها شيء لم يكتب . وروى الطبراني - قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح - عن سالم أن مروان كان يرسل إلى حفصة رضي الله عنها يسألها عن المصحف الذي نسخ منه القرآن ، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها ، فلما دفنا حفصة ، أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما أرسل إلي بذلك الصحف . فأرسلها إليه . وقال أبو عبيد في الفضائل - بعد أن روي الحديث - : لم تسمع في شيء من الحديث أن مروان هو الذي مزق المصحف إلا في هذا الحديث . وروى أبو عبيد عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة قال : أتى علي رجل وأنا أصلي فقال : ثكلتك أمك ، ألا أراك تصلي ، وقد أمر بكتاب الله أن يمزق ؟ . قال : فتجوزت في صلاتي ، وكنتُ لا أحْبَسُ ، فدخلت الدار فلم أحبس ، ورقيت فلم أحبس فإذا أنا بالأشعري ، وإذا حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهم يتقاولان ، وحذيفة يقول لابن مسعود : ادفع إليهم المصحف . فقال :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 421 | ابراهيم بن عمر البقاعي