من جنازة حفصة فأرسل بها عبد الله بن عمر إلى مروان فغشاها .
وحرقها .
وفي رواية أبي عبيد : فمزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك اختلاف
لما نسخ عثمان رضي الله عنه .
وفي رواية : فأمر بها فشقت .
وقال مروان : إنما فعلت هذا ، لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف .
فخشيت - إن طال بالناس زمان - أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب .
أو يقول : إنه قد كان منها شيء لم يكتب .
وروى الطبراني - قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح - عن سالم أن
مروان كان يرسل إلى حفصة رضي الله عنها يسألها عن المصحف الذي
نسخ منه القرآن ، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها ، فلما دفنا حفصة ، أرسل
مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما أرسل إلي بذلك الصحف .
فأرسلها إليه .
وقال أبو عبيد في الفضائل - بعد أن روي الحديث - : لم تسمع في
شيء من الحديث أن مروان هو الذي مزق المصحف إلا في هذا الحديث .
وروى أبو عبيد عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة قال : أتى علي رجل
وأنا أصلي فقال : ثكلتك أمك ، ألا أراك تصلي ، وقد أمر بكتاب الله أن
يمزق ؟ . قال : فتجوزت في صلاتي ، وكنتُ لا أحْبَسُ ، فدخلت الدار فلم أحبس ، ورقيت فلم أحبس فإذا أنا بالأشعري ، وإذا حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهم يتقاولان ، وحذيفة يقول لابن مسعود : ادفع إليهم المصحف . فقال :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 421
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٢١