وروى الِإمام أبو عمرو الداني في كتابه " المقنع في الرسم " عن حذيفة
رضي الله عنه ، أنه قال لعثمان بن عفان رضي الله عنه : ما كنت صانعاً إذا
قال الناس : قراءة فلان ، وقراءة فلان كما صنع أهل الكتاب ؟ ، فاصنع الآن فجمع عثمان الناس على هذا المصحف ، وهو حرف زيد رضي الله عنه .
حرق عثمان الصحف بعد نسخ المصحف
ولابن أبي داود في كتاب المصاحف ، عن سالم وخارجه : أن أبا بكر
الصديق رضي الله عنه كان جمع القرآن في قراطيس ، وكان قد سأل زيداً بن
ثابت ( رضي الله عنه ) النظر في ذلك ، فأبي حتى استعان عليه بعمر رضي
الله عنه ، ففعل ، فكانت تلك الكتب عند أبي بكر رضي الله عنه ، حتى
توفي ، ثم عند عمر رضي الله عنه حتى توفي ، ثم عند حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليها عثمان رضي الله عنه ، فأبت أن تدفعها ، حتى عاهدها ليردنها إليها ، فبعثت بها إليه ، فنسخها عثمان في هذه المصاحف ، ثم ردها إليها ، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان ، فأخذها فحرقها .
وفي رواية : فلما كان مروان أمير المدينة ، أرسل إلى حفصة رضي الله
عنها يسألها عن الصحف ليحرقها .
وفي رواية أبي عبيد : ليمزقها ، وخشي أن يخالف بعض الكتَّاب
بعضا فمنعته إياها .
قال ابن شهاب : فحدثني سالم بن عبد الله قال : فلما توفيت حفصة .
أرسل إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها ساعة رجعوا
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 420
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٢٠