وفي رواية : تنازعنا - أي القرآن - على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قائل :
ألم يقل الله كذا وكذا ؟ . فأجابه الآخر : ألم يقل الله كذا وكذا ؟ .
وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة : جئت يوماً ، فإذا نفر من أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلوس بفناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت من ورائهم ، وكنت من
أصغر القوم ، فقال رجل : يا فلان فيم أنزلت آية كذا وكذا ؟ . فاختلفوا "
وعلت أصواتهم . وفي رواية له كنا جلوساً عند باب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال بعضهم : ألم يقل الله كذا وكذا ؟ .
وقال بعضهم : ألم يقل الله كذا وكذا ؟ .
وفي رواية الحارث : جلست من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلساً ، ما جلست قبله ولا بعده ، أغبط عندي منه .
قال : قعد من وراء حجرته قوم يتجادلون بالقرآن فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخرج مُغْضَباً كأنما فقيء في وجهه حب
الرمان .
وفي رواية الحارث : فخرج محمرةً وجْنتَاه كأنما يقطران دماً ، فقال : يا
قوم أبهذا أمرتم ، أبهذا بعثتم . إن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، ولا
تجادلوا بالقرآن ، إنما ضل من كان قبلكم بجدالهم .
وفي رواية : دعوا المراء في القرآن ، إنما هلك الأمم قبلكم بهذا .
وفي رواية : قال : الأمم قبلكم لم يلعنوا حتى اختلفوا في القرآن ، إن القرآن
لم ينزل ليكذِّب بعضُه بعضاً ، ولكن نزل ليصدِّق بعضُه بعضاً ، فانظروا ما
أمرتم به فاتبعوه ، وما نهيتم عنه فاجتنبوه .
وفي رواية : فما كان من محكم فاعملوا به ، وما كان من متشابهه
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 407
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٠٧