تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قال أبو عمرو : وعدها آية في الحمد من أئمة الأمصار ، أهل مكة . وأهل الكوفة ، وكل من رأي قراءتها في صلاة الفرض من الصحابة رضي الله عنهم والتابعِين ومن بعدهم من الفقهاء ، فهي عنده آية . مقصود سورة الفاتحة ومقصودها : مراقبة العباد لربهم . فإن التزام اسمه تعالى وحده - كما دل عليه تقديم الجار - في كل حركة وسكون داع إلى ذلك ، وعلى ذلك دلت أسماؤها . وهكذا اسم كل سورة مترجم عن مقصودها ، لأن اسم كل شيء تلحظ المناسبة بينه وبين مسماه ، عنوانه الدال بالِإجمال على تفصيل ما فيه . وذلك هو الذي أنبأ به آدم عليه السلام ، عند العرض على الملائكة عليهم السلام ومقصود كل سورة هاد إلى تناسبها . فهذه السورة اسمها - مع الفاتحة - أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني والأساس ، والمثاني ، والكنز ، والشافية ، والكافية ، والواقية ، والشفاء ، والرقْيَة والحمد ، والشكر ، والدعاء ، والصلاة . فمدار هذه الأسماء - كما ترى - على أمر خفي ، كاف لكل مراد ، وذلك هو المراقبة ، وكل شيء لا يفتتح بها ، لا اعتداد به .