قال أبو عمرو : وعدها آية في الحمد من أئمة الأمصار ، أهل مكة .
وأهل الكوفة ، وكل من رأي قراءتها في صلاة الفرض من الصحابة رضي الله
عنهم والتابعِين ومن بعدهم من الفقهاء ، فهي عنده آية .
مقصود سورة الفاتحة
ومقصودها : مراقبة العباد لربهم .
فإن التزام اسمه تعالى وحده - كما دل عليه تقديم الجار - في كل حركة
وسكون داع إلى ذلك ، وعلى ذلك دلت أسماؤها .
وهكذا اسم كل سورة مترجم عن مقصودها ، لأن اسم كل شيء
تلحظ المناسبة بينه وبين مسماه ، عنوانه الدال بالِإجمال على تفصيل ما فيه .
وذلك هو الذي أنبأ به آدم عليه السلام ، عند العرض على الملائكة
عليهم السلام ومقصود كل سورة هاد إلى تناسبها .
فهذه السورة اسمها - مع الفاتحة - أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع
المثاني والأساس ، والمثاني ، والكنز ، والشافية ، والكافية ، والواقية ، والشفاء ، والرقْيَة والحمد ، والشكر ، والدعاء ، والصلاة .
فمدار هذه الأسماء - كما ترى - على أمر خفي ، كاف لكل مراد ، وذلك
هو المراقبة ، وكل شيء لا يفتتح بها ، لا اعتداد به .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 209
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٠٩