تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فإن كنت ممن يدور مع البرهان ، فقد ذكرت لك من ذلك ما فيه مقنع ، وإن كنت مقيداً بالسلف ، فهذا كلام بعضهم ، وإن خالفه غيره . وقوله : إنَّ الأول أصح ، منظور فيه . والأصح - بل الصواب - : هذا الثاني ، لما ذكرت من الدلائل ، وأقمت من الحجج . هذا تحرير القول إجمالاً في نفي السجع عن القرآن ، وإن أردت التفصيل ، فانظر كل موضع ادعى فيه كل مدع شيئاً من ذلك من كتابي : " نظم الدرر في تناسب الآي والسور " تجد فيه - بحمد الله - ما يفكك من تلك العهدة ، ويخلص مما لزم من الورطة ، وإنه ما سيق على ذلك النظم ، إلا لحال دعا إليه ، لا يبلغ الكلام ذروة البلاغة إلا به ، فهو جار على ما اقتضاه من الحال ، لا على التفنن في المقال . والله الهادي من الضلال ، الموفق لمن اختاره إلى أشرف الأقوال والأعمال . عدد آيات الفاتحة إذا تقرر هذا ، فعدد آي الفاتحة : وإن وقع الاتفاق على إجماله ، فقد حصل الاختلاف في تفصيله . عد الكوفي والمكي " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ، وأسقطا " أنعمت عليهم " ، وعكس المدنيان ، والبصري والشامي . هكذا حكي الِإجماع - على أنها سبع - المصنِّفون في العدد .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 207 | ابراهيم بن عمر البقاعي