تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي التفسير : أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ : ( فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) ، فأبدله القارئ بأن قال : غفور رحيم . فقال الأعرابي - ولم يكن قرأ القرآن - : إن كان هذا كلام الله هكذا . إن الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل ، لأنه إغراء عليه . إذا تقرر ذلك ، فتعريف هذا العلم ، اسم هذا الكتاب المصنَّف فيه . فهو : علم يعرف منه مقاصد السور . وموضوعه آيات السور ، كل سورة على حيالها . وغايته : معرفة الحق من تفسير كل آية من تلك السورة . ومنفعته : التبحر في علم التفسير ، فإنه يثمر التسهيل له والتيسير . ونوعه : التفسير ، ورتبته : أوله . فيشتغل به قبل الشروع فيه ، فإنه كالمقدمة له ، من حيث إنه كالتعريف ، لأنه معرفة تفسير كل سورة إجمالاً . وأقسامه : السور . وطريقة السلوك في تحصيله : جمع جميع فنون العلم . وأقل ما يكفي من كل علم مقدمة تعرف باصطلاح أهله ، وما لا بد من مقاصده ولا سيما علم السنة ، فكلما توغل الِإنسان فيه ، عظم حظه من هذا العلم ، وكلما نقص ، نقص . فلذلك أذكر كثيراً من فضائل القرآن ، ولا سيما ما له تعلق بفضائل السور ، ليكون معيناً على المقصود ، وأذكر كون السورة مكية ، أو مدنية ، لأن
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 155 | ابراهيم بن عمر البقاعي