تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
يقول : يؤتي يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقْدُمه سورة البقرة وآل عمران ، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ، ما نسيتهن بعد ، فقال : تأتيان كأنهما غمامتان ، أو ظلتان سوداوان ، بينهما شَرْقٌ ، أو كأنهما فِرْقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما . ولفظ الترمذي : كأنهما غمامتان بينهما إشراق ، أو كأنهما غمامتان سوداوان ، أو كأنهما ظلتان من طير صواف ، يجادلان عن صاحبهما . وللطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تعلَّموا الزهراوين : البقرة وآل عمران ، فإنهما تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان ، أو كأنهما فرقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما تعلموا البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البَطَلَة . وله في الأوسط ، عن أنس رضي الله عنه نحوه . والمعنى في هذا الحديث - وما أشبهه - : أنه يجيء فضل العمل وثواب القراءة ، لما أشار إليه قوله : وأهله الذين كانوا يعملون به . وسيأتي إن شاء الله تعالى في سورة السجدة التعبير عن هذا المراد بأوضح مما هنا ، وأقرب إلى الظاهر ، والله الموفق . والِإشارة بالسواد إلى قوة الإظلال .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 70 | ابراهيم بن عمر البقاعي