يقول : يؤتي يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا
تَقْدُمه سورة البقرة وآل عمران ، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ، ما نسيتهن بعد ، فقال : تأتيان كأنهما غمامتان ، أو ظلتان سوداوان ، بينهما شَرْقٌ ، أو كأنهما فِرْقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما .
ولفظ الترمذي : كأنهما غمامتان بينهما إشراق ، أو كأنهما غمامتان
سوداوان ، أو كأنهما ظلتان من طير صواف ، يجادلان عن صاحبهما .
وللطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تعلَّموا الزهراوين : البقرة وآل عمران ، فإنهما تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان ، أو كأنهما فرقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما تعلموا البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البَطَلَة .
وله في الأوسط ، عن أنس رضي الله عنه نحوه .
والمعنى في هذا الحديث - وما أشبهه - : أنه يجيء فضل العمل وثواب
القراءة ، لما أشار إليه قوله : وأهله الذين كانوا يعملون به .
وسيأتي إن شاء الله تعالى في سورة السجدة التعبير عن هذا المراد
بأوضح مما هنا ، وأقرب إلى الظاهر ، والله الموفق .
والِإشارة بالسواد إلى قوة الإظلال .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 70
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٧٠