تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والشرق : قال المنذري : بفتح الشين المعجمة ، وقد تكسر وبسكون الراء ، بعدهما قاف ، أي بينهما فرق يضيء . وفي القاموس : أن الشرق : الضوء نفسه ، فهو حينئذ الفارق بينهما . وسر تمثيلهما بذلك : أما بالغمام والظلة : فلما مضى في البقرة من ظهور مجد الله تعالى - الذي هذه سورة توحيده - في الغمام . وذلك لأن مظهر الرحمة بالغيث والظل ، والنسيم ، والروح ، كما كان لبني إسرائيل . ولأن بني إسرائيل كانت علامة قبول أعمالهم : نزول نار تأكل القربان فعوضنا من ذلك ظلا يروح الأجسام ، وينعش الأرواح ، معه نور يشرح الصدور ويبهج النفوس . وأما الطير : فللِإيمان بما فيها من إكرام عيسى عليه السلام بتكوين الطير مع أنه عبد الله ، وإكرام الشهداء بأن أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في الجنة وتأكل من ثمارها . وشاركتها البقرة في الشهداء ، وفي إكرام الخليل عليه السلام بإحياء الطيور . وأما النور : ففي مقابلة النار ، وكما كان لبني إسرائيل المذكورين في كثير منها من عمود النور في الغمام بالنهار . والله الموفق .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 71 | ابراهيم بن عمر البقاعي