والشرق : قال المنذري : بفتح الشين المعجمة ، وقد تكسر
وبسكون الراء ، بعدهما قاف ، أي بينهما فرق يضيء .
وفي القاموس : أن الشرق : الضوء نفسه ، فهو حينئذ الفارق بينهما .
وسر تمثيلهما بذلك :
أما بالغمام والظلة : فلما مضى في البقرة من ظهور مجد الله تعالى -
الذي هذه سورة توحيده - في الغمام .
وذلك لأن مظهر الرحمة بالغيث والظل ، والنسيم ، والروح ، كما كان لبني إسرائيل .
ولأن بني إسرائيل كانت علامة قبول أعمالهم : نزول نار تأكل القربان
فعوضنا من ذلك ظلا يروح الأجسام ، وينعش الأرواح ، معه نور يشرح
الصدور ويبهج النفوس .
وأما الطير : فللِإيمان بما فيها من إكرام عيسى عليه السلام بتكوين
الطير مع أنه عبد الله ، وإكرام الشهداء بأن أرواحهم في جوف طير خضر
تسرح في الجنة وتأكل من ثمارها .
وشاركتها البقرة في الشهداء ، وفي إكرام الخليل عليه السلام بإحياء
الطيور .
وأما النور : ففي مقابلة النار ، وكما كان لبني إسرائيل المذكورين في كثير
منها من عمود النور في الغمام بالنهار . والله الموفق .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 71
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٧١